الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
434
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
والشهيق آخره ، لأن الزفير إدخال النفس ، والشهيق اخراجه - ويقال الشهيق رد النفس ، والزفير اخراجه . « في أصول آذانهم » أي : أسفلها . « فهم حانون » من ( حنيت ظهري ) . « على أوساطهم » الكلام كناية عن الركوع فيجب فيه الانحناء بحد تصل به الكفان إلى الركبتين ، ومن آدابه أن يكون بحيث لو صبّ الدهن على ظهره يبقى عليه . « مفترشون لجباههم وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم » الكلام كناية عن السجود فيجب فيه وضع الأعضاء السبعة : الجبهة والكفّين والركبتين وإبهامي الرجلين على الأرض . قال تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ وَالَّذِينَ معَهَُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ . . . ( 1 ) . « يطلبون إلى اللّه تعالى في فكاك رقابهم » وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً . وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً . إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 2 ) . « وأما النهار فحلماء » عن الجهّال - وعن الصادق عليه السّلام كان بالمدينة رجل بطّال يضحك الناس منه ، فقال : قد أعياني هذا الرجل - يعني علي بن الحسين عليهما السّلام أن اضحكه ، فمر عليه السّلام وخلفه موليان له فجاء الرجل حتى انتزع رداءه من رقبته ثم مضى فلم يلتفت عليه السّلام إليه فاتبعوه ، وأخذوا الرداء منه
--> ( 1 ) الفتح : 29 . ( 2 ) الفرقان : 64 - 66 .